
· مبادرة وحدات التنمية السياسية
ومن مبادرات وزارة التنمية السياسية العمل وبالشراكة مع وزارة الشؤون البلدية على إنشاء وحدات تنمية سياسية في المحافظات ، تحقق الرؤية الملكية السامية التي نصّ عليها خطاب العرش السامي، والتي جعلت التنمية الاقتصادية والاجتماعية تسير جنباً إلى جنب مع التنمية السياسية التي تهدف إلى توسيع قاعدة المشاركة في عملية صنع القرار وتنفيذه ، وبالخطاب الملكي السامي يؤكد إذن على ثلاث كفاءات متلازمة هي: الكفاءة السياسية، والكفاءة الاجتماعية، والكفاءة الاقتصادية ، ما يعني أن التنمية السياسية وحين توضع في سياقها الاجتماعي المؤثر، ستشكل رافعة لإنجاح التحولات نحو المجتمع الديمقراطي المدني المتطلع إليه.
ولما كانت أطروحة التنمية السياسية معرفة غير ناجزة، ومكتنفة بعديد مؤثرات وخصوصيات، وظروف موضوعية تجعلها قابلة لتراتب الأولويات دون إهدار للفرص التنموية المتاحة، خاصة تلك المتعلقة برؤيا جلالة الملك في تطوير وتحديث أنظمة لا مركزية من الحكم المحلي تتيح تزويد المواطن بقدرات تنموية مؤسسية لازمة لإنجاح تفاعلاته وتعاملاته بامتلاك كفاءات ومهارات الديمقراطية التي ستفعّل الواجبات والالتزامات الوطنية شديدة المساس باحتياجاته ونوعية وشروط عيشه ومعتاشه ، ما يجعل خصوصيات المجتمعات المحلية قيمة مضافة في الحراك التنموي، قادرة على أن تنقل المواطن إلى حيّز الاعتماد على الذات بل والاعتداد بها كذلك، بالموازنة بين تطلعات الفرد ومصالح دولته العليا.
وتأتي مبادرة إقامة وحدات تنمية سياسية تحت مظلة البلديات لترسيخ مفهوم الحوار: أسلوبا ومنهجاً، ولتوطين الفكر الديمقراطي الضامن للتعددية والتنافسية السياسية وللوحدة الوطنية ، ولترسيخ الحريات العامة وفقاً للثوابت الدستورية ، يضاف إلى ذلك تعزيز قيم التسامح، وقبول الآخر، والحفاظ على هيبة الدولة،وسيادتها، وأمن المواطن وسلامته، ما يعني الإسهام في تعميق، وتجذير الولاء والانتماء للدولة الأردنية، قيادة وشعباً ومنجزات، وتطلعات تأصيلاً وتمثلاً: بتوفير بيئة عمل مناسبة لعلّ من أهمها: أن هذه الوحدات التنموية ستعد وتهيئ مطلوبات التنمية السياسية وتنتجها، لتلبي من بعد مطلوبات الواقع السياسي بشكل عام كما أنها ستتيح الفرصة لتعزيز مشاركة قطاعات المرأة والشباب ببناء الشراكات المنجحة للبرامج الموجه لهم، داعمة ومساندة، ومطورة لقدراتهم بالتأهيل والتوعية والتدريب، ما ينعكس ايجاباً على مشاركتهم في التنمية السياسية سواء أكانوا أفراداً أم منضوبين في أطر مؤسسات المجتمع المدني وأحزابه.