|
الحياة البرلمانية في الأردن
يبدأ
تاريخ الأردن كدوله مستقلة منذ انتهاء الحرب العالمية الأولى كذلك يرتبط الأردن
بتاريخ البلدان العربية المجاورة خلال العصور السالفة وهو جزء لا يتجزأ من سوريا
الطبيعية وهو يعتبر نفسه كما ينص الدستور جزءاً من
الأمة العربية . ومن خلال تتبع الحياة التشريعية
والنيابية في الأردن يمكن القول أن الحياة التشريعية والنيابية اختلفت حسب الفترة
الزمنية التي عاشتها والتطور والانتقال من الإمارة إلى مملكه لذا فان الحياة
البرلمانية في الأردن مرت بمراحل عديدة أهمها .
الحياة
التشريعية والنيابية في شرقي الأردن حتى أوائل عهد وحدة الضفتين وفي هذه المرحلة
عاش الأردن تجارب برلمانية مهمة ومنها :
المرحلة
الأولى :-
مشاركة
منطقة شرقي الأردن في مجلس النواب العثماني أو ما يسمى آنذاك ( مجلس المبعوثات )
الذي عقد سنه (1908) ضمن ولاية سوريا وقد مثل المنطقة في هذا المجلس نائب واحد عن
لواء الكرك اللواء الوحيد في المنطقة آنذاك وقد أعيد انتخابه أيضا انتخابه في مجلس
الثالث عام (1914) وحتى أوائل
عــــام (1918) وكان النائب هو (توفيق المجالـــــي).
المرحلة
الثانية :-
وهذه
المرحلة هي الأهم فقد وصل الأمير عبد الله إلى شرق الأردن وتم تأسيس حكومة مستقلة
وهي مرحله التجربة المحلية وتمتد هذه المرحلة من 20 أيلول عام (1920) وحتى كانون
أول عام (1921) وهي مرحله من أغنى المراحل رغم قصر المدة وعدم الاعتراف الرسمي من
قبل الدول الكبرى كبريطانيا وفرنسا وقد شهدت هذه المرحلة وجود خمس مجالس تشريعيه
انتخب أعضاؤها على مبدأ الانتخاب المباشر .
المرحلة
الثالثة :-
وتعتبر
هذه المرحلة من أهم المراحل التاريخية في حياة الأردن حيث تم الاعتراف بحكومة شرق
الأردن بتاريخ 25/أيار / 1923 رسمياً واعبر هذا اليوم عيداً للاستقلال بعد مفاوضات
شاقه ما بين الملك المؤسس عبد الله بن الحسين والحكومة البريطانية حيث اتجهت النية
بعد الاعتراف إلى استكمال العناصر الدستورية في مؤسسات الدولة وكانت محاولة إنشاء
أول مجلس تشريعي في الأردن في تموز عام (1923) والتي استمرت حتى شهر آب (1924)
ولكن الإنجليز بانتقاصهم للاستقلال قضي على فكرة الانتخابات وعلى مشروع القانون
الأساسي الذي اعد لهذا الغرض وأجريت الانتخابات وانعقد المجلس التشريعي الأول يوم
الثلاثاء في نيسان عام (1929) برئاسة السيد حسن خالد أبو الهدى وكان من أهم ما
ينتظر المجلس المصادقة على المعاهدة البريطانية التي لاقت سخطا كبير لما تضمنته من
شروط قاسيه والذي على أثره تم عقد مؤتمر عام يمثل البــلاد وحضـره (150) مندوباً
وكان من أهم مطالب المؤتمر الاستقلال التام عن بريطانيا .
المرحلة الرابعة :-
المجلس
التشريعي الأول
1929
لقد
تم انتخاب المجلس التشريعي الأول في 2 نيسان عام (1929) بعد أن تم إعداد قانون
انتخاب جديد في حزيران عـــام (1928) على أن يكون عدد الأعضاء ستة عشر عضواً
يمثلون أربع دوائر انتخابية هي (الكرك ,البلقاء,عجلون ,دائرتي البدو )
واجريت الانتخابات وأنعقد المجلس التشريعي
الأول يوم الثلاثاء في 2 نيسان عام 1929 برئاسة السيد حسن خالد أبو الهدى . وكان
من أهم ما ينتظر المجلس المصادقة على المعاهدة البريطانية التي لاقت سخطا كبيرا
لما تضمنته من شروط قاسية والذي على أثره تم عقد مؤتمر عام يمثل البلاد وحضره 150
شخصية وطنية وكان من أهم مطالب المؤتمر هو الاستقلال التام عن بريطانيا .
المجلس
التشريعي الثاني
1931
شــــرعت الحكومة بالإعداد لإجراء انتخابات جديد في 1 حـزيران (1931) بعد أن قدم أعضاء المجلس التشريعي المشاركين بالحكومة استقالتهم فلم يتبقى أمام الحكومة أي خيار سوى
تقديم استقالتها حيث تم تكليف الشيخ عبد الله سراج بتأليف حكومة جديد وتم تقسيم
الدوائر الانتخابية إلى ثلاث دوائر هي ( دائرة انتخاب عجلون وتمثل شمال الأردن ,
دائرة انتخاب البلقاء وتمثل إقليم وسط المملكة , دائرة الكرك ومعان وتمثل إقليم
جنوب المملكة) حيث تمخضت الانتخابات عن فوز غالبية أعضاء المعارضة آنذاك حيث ألح
أعضاء هذا المجلس على تعديل المعاهدة مع الإنجليز .
المجلس
التشريعي الثالث
16/10/1934
لقد جاء المجلس التشريعي الثالث بعد إجــــراء الانتخابـــات عام (1934) حيث تميز هذا المجلس بإكماله لمدته الدستورية برئاسة السيد إبراهيم هاشم وتميزت هذه المرحلة
بتوسع القاعدة الجماهيرية في الانتخابات وزيادة عدد الأعضاء المنتخبين وبنفس
الدوائر الانتخابية وهي (عجلون,البلقاء ,الكرك ومعان ) وكان عدد المنتخبين 492
ناخب في كافة الدوائر.
المجلس
التشريعي الرابع
16/10/1937
مدد لغاية 16/10/1942
بعد إكمال المجلس التشريعي الثالث مدته الدستورية جرت انتخابات جديده لانتخاب المجلس التشريعي الرابع عام (1937) والذي اكمل
مدته الدستورية بتاريخ 16/10/1940 ثم مددت ولايته سنتين حتى تاريخ 16/10/1942 وقد
ترأس المجلس السيد إبراهيم هاشم وامتاز هذا المجلس بدخول حزب الإخاء الأردني بعد
سماح بتأليف حزب سياسي في شرق الأردن والذي فاز منه ثمانية أعضاء وقد تم توسيع
القاعدة الانتخابية ليصبح عدد الناخبين 495 ناخباً يمثلون ثلاث دوائر هي (عجلون
,البلقاء وضم إليها قصبة جرش, الكرك ومعان).
الحياة
التشريعية
في الإمارة والمملكة الأردنية الهاشمية
1/
تشرين الثاني 1942/1947
المجلس
التشريعي الخامس
يعتبر المجلس التشريعي الخامس من أهم المجالس التشريعية نظراً لأهمية الأحداث التي شهدتها ألا ماره وكذلك حدوث الحرب العالمية
الثانية . ومن أهم التغيرات التي حصلت هي رفع عدد الدوائر الانتخابية
لتصبح أربع دوائر انتخابية بدلاً من ثلاث بعد أن تم فصل دائرة معان عن الكرك وضم
قصبة جرش ومنطقة انتخاب عمان إلى دائرة البلقاء . واصبح
عدد الناخبين في مختلف الدوائر 531 ناخب واستمر هذا المجلس في عمله من تاريخ
2/10/1942 إلى أن اكمل مدته الدستورية بتاريخ
20/10/1945 ثم مددت ولايته سنتين لغاية 20/10/1947 عند إعلان الدستور الجديد 1947
وفي عهد هذا المجلس أعلن قيام المملكة في الأردن وأصبح الأمير عبد الله ملكاً على
المملكة الاردنيه الهاشمية .
الحياة
النيابيةفي
المملكة الاردنيه الهاشمية
المجلس
النيابي الأول
21/10/1947-
كانون أول 1950
بناء على التعديل الجديد الذي أحدثه دستور 1947 في الحياة النيابية على اثر انتقال البلاد إلى عهد المملكة تقرر إجراء انتخابات عامه في البلاد بموجب قانون انتخاب جديد
حيث تم انتخاب أعضاء المجلس بتاريخ 21/10/1947 وارتفع عدد أعضاء المجلس إلى عشرين
عضواً وعدد الدوائر الانتخابية إلى 9 دوائر اضافه إلى
بدو الشمال وبدو الجنوب وظهور في هذا المجلس أو كتله معارضه نيابية " كتلة
المعارضة المستقلة " أما على المستوى الشعبي فكان أهم حدث هو الوحدة ما بين
الضفتين بتاريخ 14/3/1949 .
مجلس
النواب الثاني
20/4/1950-
3/5/1951
إن من أهم ما ميزه هذه المجلس هو رفع عدد أعضاء المجلس إلى أربعين عضو مناصفة ما بين الضفتين الشرقية والغربية 20 لكل ضفة وتم إضافة سبعه دوائر انتخابية تمثل الضفة
الغربية وقد تم تشكيل مجلس الأعيان بتاريخ 20 نيسان عام 1950 .
مجلس
النواب الثالث
1/9/1951-
22/6/1954
بعد اغتيال المغفور له عبد الله بن الحسين في 19/7/1951 تم تشكيل وزارة جديد لأجراء انتخابات نيابية بتاريخ 1/9/1951 وبقية لغاية حتى 22/6/1954 وفي عهد هذا المجلس صدر
دستور عام 1952 والذي يعتبر من أفضل الدساتير التي فتحت الآفاق أمام الحريات
العامة .
المجلس
الرابع
تشرين
ثاني 1954-26/6/1956
وفي ظل هذا المجلس جرى تعديل الدستور حيث خفضت مده عضويه مجلس الأعيان من ثمان سنوات إلى أربع سنوات .
المجلس
النيابي الخامس
1956
وفي ظل هذا المجلس لعبت الأحزاب دوراً هاماً وعلى الأخص أحزاب الوطني الاشتراكي والأخوان المسلمين والعربي الدستوري والجبهة الوطنية والبعث الاشتراكي وحزب التحرير وفي
عهد هذا المجلس ألغيت المعاهدة البريطانية الاردنيه بتاريخ
4/3/1957 وكذلك بروز الاتحاد العربي بين الأردن والعراق .
المجلس
النيابي السادس
22/10/1961-
1/10/1962
لم يكمل هذا المجلس مدته الدستورية بسبب حله من قبل حكومة السيد وصفي التل لانعدام التعاون ما بين السلطتين التشريعية والتنفيذية وقد ترأس هذا المجلس الدكتور مصطفى
خليفة .
المجلس
النيابي السابع
8/7/1962ولغايه
21/4/1963
ولم يكمل هذا المجلس أيضا مدته الدستورية والتي انتهت مدته قبل انتهائها بالحل من قبل الحكومة لنفس السبب للمجلس السابق وهو فقدان التعاون بين السلطتين التشريعية
والتنفيذية وقد ترأس المجلس السيد صلاح طوقان .
المجلس
النيابي الثامن
8/7/
1963 – 23/12/1966
وانتهت مدته أيضا قبل انتهائها بالحل من قبل حكومة السيد وصفي التل لفقدان التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذ وقد ترأس المجلس السيد عاكف الفايز.
المجلس
النيابي التاسع
15/4/1967-
18/4/1971
لقد بدأ هذا المجلس عمله بتاريخ 18/4/1967 وذلك بسبب احتلال الضفة الغربية من قبل العدو الصهيوني وبقي المجلس حتى تاريخ 18/4/1971 وبسبب ظروف
الاحتلال لم تجر انتخابات نيابيه بعد انتهاء مدته إذ بقي المجلس قائماً .وكما مددت
ولايته سنتين وأعيدت دعوته بعد ذلك للانعقاد عدة مرات عادية واستثنائية إلى أن تم
حله مع مجلس الأعيان في 23/11/1974 . وتم تعين مجلس أعيان جديد في 1/12/1974 ثم تم
صدرت الإدارة الملكية بحله
في 7/2/1976 وحتى 9/1/1984 حيث دعي لدوره استثنائية لتعديل المادة (73)
من الدستور .
المجلس
النيابي العاشر
1984-
1988
وهو نفس مجلس النواب التاسع برئاسة السيد عاكف الفايز وسمي بالعاشر دون أجراء انتخابات جديده
وانما ما جرى هو انتخابات فرعيه في الضفة الشرقية لملء المقاعد الشاغرة
في بعض دوائر الضفة الشرقية بسبب وفاة شاغريها في
المجلس كما تم انتخاب أعضاء لملء المقاعد الشاغرة للضفة الغربية من قبل النواب
انفسهم0 تم دعوة المجلس للانعقاد بتاريخ 16/1/1984 واستمر المجلس حتى تاريخ
30/7/1988 .
المجلس
النيابي الحادي عشر
1989-1993
وقد ترأس هذا المجلس السيد سليمان عرار وعبد اللطيف عربيات وتكون المجلس من 80 عضواً وقد تم انتخاب هذا المجلس بعد قرار جلالة الملك المغفور
له الحسين بن طلال رحمه الله استئناف الحياة النيابية التي انقطعت بعد قرار فك
الارتباط بالضفة الغربية في 31/7/1988 والعمل على ترشيح الديمقراطية
ومأسستها ومن أهم إنجازات هذا المجلس إقرار قانون محكمة العدل العليا .
المجلس النيابي الثاني عشر
1993- 1997
وقد
ترأس المجلس السيد طاهر المصري وسعد هايل السرور
وتكون من 80 عضواً وانتخب أعضاء المجلس بموجب قانون الصوت الواحد وشهد المجلس
توقيع معاهده السلام الاردنيه الاسرائيليه
في سنة 1994 .
المجلس
النيابي الثالث عشر
1997-2001
وقد ترأسه السيد سعد هايل السرور والسيد عبد الهادي المجالي وتكون من 80 عضواً قاطعه الاتجاه الإسلامي بسبب
قانون الصوت الواحد وشهد هذا المجلس انتقال السلطة إلى جلالة الملك عبد الله
الثاني في 7 شباط عام 1999 يوم وفاة والده جلالة المغفور له الملك حسين بن طلال
واقسم جلالة الملك اليمين الدستوري أمام مجلس الامه ومن
أهم إنجازات هذا المجلس إنجازه ل (205) من مشاريع القوانين والقوانين المؤقتة
المجلس
النيابي الرابع عشر
2003
ولغاية 2007
وقد انتخب هذا المجلس بعد أن تم تعديل قانون الانتخاب بزيادة عدد أعضاء مجلس النواب إلى 110 عضو . حيث تم زيادة عدد مقاعد كل دائرة في
المملكة وتم تقسيم المحافظات إلى دوائر انتخابية وتم تخصيص كوته نسائية
لاول مرة بستة مقاعد على مستوى المملكة .وقد ترأس هذا المجلس السيد سعد
هايل السرور والسيد عبد الهادي المجالي وقد
قضى من عمر هذا المجلس أكثر من عام ومن أهم الإنجازات التي يعمل عليها هذا المجلس
هي عمله على مناقشة القوانين المؤقتة
الصادر عن السلطة التنفيذية . وما زال المجلس يقوم بعمله حيث صدرت الإدارة المملكة
بالموافقة على دور استئنافية في 1/6/2004 .
|